||حين نسيتُ نفسي… امتلأ الفراغ بالبشر||

 


أحاول أن أملأ فراغ قلبي...  

لقد كنتُ أظن، وما زلتُ أبحث، عمّا يملؤني.  

بحثتُ عن ذلك في ظلّ الأصدقاء، فتملّكهم قلبي واعتاد على قربهم، وظننتُ أني امتلأتُ بهم، ففرحت، وأنسجت من الرفقة عالمًا كبيرًا.  

إلى أن أتلقى تلك الصفعة للمرة الألف،  

وأنسى أنني تلقيتها من قبل، ثم أعود... بحجّة أنني فقط أبحث عن دفء، عن أُنس، عن امتلاء.  

لكن، أتعلم أين المشكلة؟  

إنها فيَّ... أنا.  

أهملتُ نفسي، ولم أحبّها كما ينبغي، لم أعتنِ بها، ولم أكتمل لأجلي.  

جعلتُ من العلاقات والدنيا حبًّا لا يُشبع، كحبّ السمك للماء، ونسيتُ الكثير.  

يا صديقي، نسيتُ أنه إن لم أهتمّ بحياتي ونفسي ومستقبلي، فلن يهتمّ لي أحد.  

نسيتُ أنني كلّما ابتعدتُ عن النور الذي لا ينطفئ، انطفأتُ أنا.  

وكلّما ابتعدتُ عن خُلق وسيرة من بهداية الله له اهتدينا، ضعتُ، وتشتّتُّ، وتآكل قلبي، ونهشتُ نفسي وبعض من حولي.  

يا صديقي، إن لم نترك ثمالة الدنيا، ونملأ أرواحنا بنور لقائه، فسيمتلئ ذاك الفراغ بظلامٍ لا يرحم.


#براءة_محمد 

#فريق_جنين 

#مبادرة_النسيم

تعليقات