خرجت من سلطان أبيها وقهره إلى جبروت رجلٍ جائرٍ شرس، لم تكن سوى محض ضحيةٍ أخرى وقعت في شباك العادات والتقاليد، أسقطوا حقوقها وحكم الشارع فيها، أطلقوا أحكامهم ثم أشاروا إليها بأصابع الاتهام، وكأنّها المتَّهمة الوحيدة في جريمةٍ لم يُعلم كنهها، حكموا عليها باسم الخضوع للرجولة بالسجن المؤبد في قفص أسموه عش الزوجيّة، لم تتحرر أصلًا من قيدها الأول حتى تقع في شرك الآخر، أخذوا من الدين مايشاؤون، ونسبوا إليهم مايظنّون، لم تكن تلك رجولة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة -رضوان الله عليهم- ، بل سمومٌ ابتدعوها ماأنزل الله بها من سلطان، حطّموا قلوب الفتيات، وسلبوا أبسط حقوقهنّ، واستحلوا ضعفهنّ، فلم يكن لهنّ حولٌ ولا قوّة، فعن أيّ دينٍ يتحدّثون؟! وإلى أيّ قدرٍ من الشرِّ ينتمون؟
عظّم الله أجرهنّ، وأثاب صبرهنّ، وعوضهنّ خيرًا في مصابهنّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
#إيمان_بامصلح
#فريق_النيل
#مبادرة_النسيم