||لحظةُ صمتٍ||

لحظةٌ سقطَ فيها نظري على المرآةِ بعد طولِ غيابٍ؛ رأيتُ كم أنّ ملامحي بهتت، وكم أنّها أصبحت شاحبة، أفعلَ بي الانشغالُ ما فعل؟ أنسيتُ كيف يروي المرءُ جفافَ نفسه؟ أسقيتُ كلَّ ما حولي بالحياة؛ عداي؟ كيف لهذه الدنيا أن تأخذ من المرء نفسه وفكره؟ نعم، حدث هذا، فحين نركضُ وراء المجهول، ننسى أن نعتني بنا، ننسى أنّنا لن نصل ما دمنا لا نستريح، ولا نعطي لأنفسنا وقتًا لأخذِ كميةٍ من الهواء، نظلُّ نركض ونلهث عطشًا، فنتجاهل ظمأنا، وبعد حينٍ نسقطُ سقطةً عنيفةً بلا وعيٍ منا، نستنزفُ كلَّ ما لدينا، ولا نتركُ حتى القليل؛ لتلك اللحظة حين يُغشى علينا من التعب، فوقتها لا نُكمل المسير، ولا نصل أيضًا، معنى أن يُريح المرءُ نفسه قليلًا ليس ضياعًا للوقت، بل حفظًا وتوفيرًا لما يُحرّكه للاستمرار.


#مارية_الأسعدي

#فريق_الأندلس

#مبادرة_النسيم

تعليقات