لم يكن النونُ بها عبثًا؛ ما هي إلَّا نجمةٌ حنونة، خاصرةُ الوطن، ومن تُثيرُ جنونه.
إن سرتَ في شوارعها فُتِنتَ بما تحمله من حبٍّ وبساطة.
على أرصفتها قد ترى من يدقّ على العود بإعجوبة، وقد تُصادف كاتبَ شموخٍ قد التهمته حروفه؛ يكتب ويكتب، ولا يمل من تراقص الكلمات فوق رأسه.
لا عجب إن رأيتَ الأهازيج تعلو؛ فهي بيتٌ للفن، وقد ترى بعضَ الكبار يحتسون الشاي بمذاقه، مع بعضهم البعض، ويتبادلون الأحاديثَ والأخبار، وإن أطلتَ السير قد تحطّ على كتفكِ فراشةٌ سماوية؛ لا تخف، فهي فقط ترحّب بك بطريقتها.
وعلى الأرصفة قد ترى بعضَ الأحزان تستحمّ!
دعها، لا تُزعجها…
فقط واصل السير.
قد ترى أيضًا بردَ الجفا، وصقيعَ الأمل، نارًا تضطرم، وعيونًا ترتجف.
قد ترى طفلًا حزينًا، وآخر يضحك، امرأةً تنثر الحبّ من شبابيك قلبها، وأخرى تنشر السموم، رجلًا وجوده أمان، وآخرَ مسمّى للخوف والحرمان.
قد تراودك رعشةٌ باردة إثر بعض المشاهد،
لكن لا تكترث؛ فقط واصل السير، فصنعاء… بنكهة الفن، كانت وما تزال.
#أسماءالرحيل_الحجري
#فريق_سبأ
#مبادرة_النسيم