كيف للإنسانِ أن يتجنب مخاوفه؟
وكيف له أن يمحُو أخطاءه حينما يجرم في حقِّ ذاته؟
كيف يكرر جُرمه، وكيف يعتصر ألمًا في إجرامِه؟
كيف نكتب ما نشاء؟
وكيف نحكم على أنفسنا؟
وكيف يهون علينا انهيارنا؟
كيف يمكننا أن نصرخَ بأنّنا لسنا بخير، وبأنّ العالم كله تكتّل كبؤرةٍ ثقيلةٍ فوق صدورنا؟
كيف للحقيقة أن تكون شيئًا خفيفًا، لا ثقلاً يربض على أيامِنا؟
هل حقًا نحن مَن جعلنا منها ذلك، أم أنّها تمتلك الحق في خنقِنا؟
هل الاستمرار خيانة للعهد، أم خيانة للكلام؟
ما كل هذا؟
كلماتٌ عديدة، وعِلّتها "اللامبالاة".
كيف للإنسان أن يقترب ويرغب في الابتعاد في آنٍ واحد؟
أو أن يبتعد، وبداخله رغبةٌ شديدة في البقاء؟
هل نحكم على مشاعرِنا بالإعدام، أم بالسجنِ لأعوام؟
لقد جعلنا من قلوبِنا مأوى، فخانها الحُب، وخانتها الأمانة لأعوام.
على قارعةِ الحياة، وعلى أرصفةِ الأحلام، تسرقنا الحياة فلا نسرق منها سوى الآلام.
لا شيء حقًا جدير بالسكنِ في قلوبِنا، ولا شيء جديرٌ بالنسيان.
كل ذلك لا يزال ينبض على ضفافِ الصدر.. ولا ينام.
#رفيدة_الحميدي
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم