في منزلٍ خائن، قلوبٌ موءودة، سلامٌ مبتور، أحلامٌ لا تنبض، عقولٌ صامتة، مشاعرٌ مختلطة بين حبٍّ مفروض وبغضٍ لا يصمت.
كانت طفلةً نائمةً على فراشٍ مُرتبك، استيقظت فزِعةً من صرخةٍ تردّدت أصداؤها على عتبةِ الفؤاد، أيقنت أنّها معركةٌ جديدة، إلّا أنّها أكثرُ طربًا هذه المرة، اختبأت خلف الباب، واضعةً كفّها على أُذنيها، تُدندن أغنية كرتونها المفضل، تحاول الهرب من كلّ شيء؛ لكن سرعان ما تساقطت أجفانها، وتقطرت عَبراتُها، قلبها ينبض بأنين خوف، تُردّد بصمتٍ بريءٍ دعواتٍ طفوليةً مرتجفة:
"متى ستشرق؟
لا أحبّ العتمة، لا أحبّ الصراخ، أنا خائفة، لو كان هناك من يحتضنني لأطمئن… ربّي، لمَ لا تحبّني؟
خُذني إليك كي لا أبكي."
أحاول ألّا أُصدر صوتًا، أكتم أنفاسي، كأنّي أمشي على زجاجاتٍ مكسورة، ولا أستطيع الهمس…
#أسيل_إبراهيم
#فريق_الضاد
#مبادرة_النسيم