في هذه الساعةِ المتأخرة من الحنين، أقفُ على أطلالِ الأمس، ألملمُ ما تبقى من وجوهٍ غابت، وأصواتٍ تلاشت في زحامِ المدى،
كانت الكلماتُ يومًا وطنًا، واليوم باتت غربةً تملأُ أروقةَ الورق،
نحنُ لا نكتبُ لنبقى، بل نكتبُ لننجو؛ لنفرغَ تلكَ الصرخاتِ الصامتة التي استوطنت الصدور.
كم هي ثقيلةٌ تلك المشاعر التي لا تجدُ لها سبيلاً سوى قطراتِ حبرٍ تجفُّ على مهل، لتصبحَ ذكرى معلقةً في بريدِ الأيام.
لم يكن الوداعُ يومًا نهاية، بل هو ولادةٌ لنوعٍ جديدٍ من الصبر، حيثُ نعتادُ على فراغِ المقاعد، ونبتسمُ لسرابِ الذاكرة، مدركين أنَّ كلَّ حرفٍ نكتبه هو شمعةٌ تحترقُ لتنير عتمةَ ما فات.
#سارة_أحمد
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم