أحببتُ أن أحكيك سطورًا،
وإن كنتُ أعلم أنّها قد تضيق بك، ولكن علي أن أتخفّف من ثِقل المشاعر التي أحملها نحوك.
كنتَ عابرًا…
فما الذي أبقاك بقلبي؟
تربّعتَ عليه، وكأنّه أصبح ملكك وحدك.
كنتَ كجميعهم، لا تعني لي شيئًا،
ثم أصبحتَ وحدك كلّ ما يعنيني.
قلبي الذي لم يجد أحدًا يليق به،
أصبحتَ أنتَ من يليق به،
وجد فيكَ طمأنينته.
كدتُ لا أتذكّرك
وكيف سأتذكّرك وأنا لم أنسَك لحظة؟
فأنت لم تغادر قلبي كي أسترجع حضورك.
لم أخف على أحدٍ كما خفتُ عليك،
ولم أكتب لأحدٍ وأدوّنه في دفاتري سوى لك.
لم أكن أنوي شيئًا تجاهك،
ولكنك غزوتَ عقلي، وشغلتَ أفكاري،
صرتُ أرى الأشياء بعينيك،
وأستمدّ من قربك طمأنينةً لم أعرفها من قبل.
إنك لا تشبه مرور أحد،
فهم يأتون ويمضون،
أمّا أنت فجئتَ وبقيت،
وتركتَ في عمق روحي أثرًا
يشبه طمأنينةً لا تزول.
لم أكن أظنّ أن أحدًا سيسرقني من نفسي كما فعلتَ أنت،
بحضورك الملفت،
وصوتك الذي يلامس شيئًا ما بداخلي،
ولحظاتك التي تعلّمتُ كيف أعيش بينها
وكأنها وطن
ومنذ ذلك الحين،
لم يغادر أثرك قلبي،
ولم تهدأ تلك الرجفة التي يوقظها ذِكرك،
ولا ذلك الاشتياق الذي يكبر في صدري كلّ يوم.
فابقَ قريبًا…
#مرام_الحذوري
#فريق_ريزا
#مبادرة_النسيم