حين تلاشت ضلوعُ الأمس تحت وطأة الغياب، وتركتَ قلبي ينزف على أعتاب الذكرى؛ استحضرتُ تلك الأيام التي تشابكت فيها أصابعنا، والكلمات التي تدفقت مِن شفاهِنا بلا انقطاع، حين كانت نظراتنا تتلاقى وابتساماتنا تشرق كشمسِ الصباح في دنيانا.
لكنّ الألم الحقيقي يكمنُ في عدم عودتك، في غيابِك الذي استطال، وفي الصمتِ الذي استوطن مكان أصواتنا.
أتذكرُ كيف كانت حياتنا تمرُّ وئيدةً حين كنا معًا، وكيف أصبحت تمضي بلمحِ البرق بعد رحيلك، أتذكرُ كيف كانت الأيام تمطر فرحًا، وكيف استحال غمامها حزنًا يغسل قلبي بعد غيابِك.
إنّ عدم عودتك هو الغصة التي علقت في حَلقي، والكلمة التي لم تُقَل، والجملة التي لم تُكتَب؛ هو الفراغ الذي لم يملأه أحد، والشوق الذي ضلَّ طريقه إليك، هو الألم الذي لا يبرح، والذكرى التي تتحدى الموت لتبقى عالقة في الذاكرةِ إلى الأبد.
أنا أتذكر كل تفصيلة، كل لحظة، وكل كلمة، أتذكر همسك بأنك ستعود، وكيف كنتُ أستمدُّ الأمان مِن عينيك، أتذكرُ أحلامنا التي تشابكت، وآمالنا التي تلألأت في سماءِ اليقين.
لكنّ الوجع الأكبر يكمن في غيابِك الذي أرهقني، وفي الصمتِ الذي غدا رفيقي المُخلص، وفي ضحكاتِنا التي خبت ولم يعُد لها أثر.
أنا أتذكر، وأعلم أنّ الذكرى لن تموت، وأنّ الألم سيبقى؛ لكنني أيقنتُ أيضًا أنّ الحياةَ تمضي، وأنّ الأيامَ ستأتي بأفراحِها وأتراحِها.
سأظل أتذكر، وسأظل أتألم، لكني سأجبرُ الفراغ الذي تركتَه، وسأبحثُ عن الأمانُِ مجددًا في دروبِ الحياة.
ليتك تعود وتُحييَ بعضًا مِن ذكرياتِنا معًا..!
#هَـزار_عادل
#فريق_الضاد
#مُبادرة_النسيم