||متاهات الروح تخلق تنهيدة||

أحيانًا فجأة يغزونا شعورٌ غامض غريب، كسكونِ الليل الغارق في الظُلمة، يلف أرواحنا بضبابٍ لا يتبدد، لا ندرك ما هو الشعور ولا نفهم مصدره، لكنّه يترك فينا أثرًا عميقًا، كجروحٍ لا تندمل.


نُخرج تنهيدةً حارة، وننطلق بنظراتنا من خلفِ زجاج النافذة، نُبحر في المدى الطويل في طبيعةِ الكون وسمائه الصافية، يتلاشى الأفق في غموض، نحس حينها بأنّ قطعةً منّا قد فُقدت، شيئًا ذهب ولن يعود، تاركًا وراءه فراغًا يلتهمنا؛ وِحدةٌ صامتة، أشياءٌ تجري كالرياح، لا نعرف مغزاها، لا نُدرك ما هي، دروبٌ قطعناها وأثقلتنا بما تحمله، صبرنا، تعلمنا، تحملنا، تجاوزناها، لكن صدمات أيامنا تركت فينا ندوبًا، علقت على أشجارِ ذكرياتنا، وإذا هبّت نسائم الذكرى، لعبت بأوتارِ مشاعرنا كأنغامِ موسيقى، تعزف لحن غُربة روح عن موطنِها، طوينا صفحة الأيام، وتجاوزناها، لكن صداها في قلوبنا لا يزال، ولا تزال تنهيدة الروح مكتظة بشعور عميق، تخرج كشهيقٍ من رئةٍ ينعدم الأكسجين منها، ويبقى السؤال: مَن تسبب بهذا الشعور، وهل ينتهى بتعافي أرواحنا؟ وهل نستطيع أن نغفر له مع مرورِ الأيام؟! 


#زبيدة_أحمد 

#فريق_غيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات