|| يستضيئون بشواظٍ ناري ||

بين اليأسِ واللابأسِ قضيتُ عمري،

أجرّ جسدي جرًّا، لعلّه يتبعني، وأحمله فوق كتفي كالجثّة الهامدة.

في عنقي سلاسلُ تذبحني، وفي قلبي ثقبٌ ينزف منه دمُ الأوردةِ.

مرّت الأيام، وأنا على أملٍ… على ألم.

شربتُ من التّحطّم، جمرَ قلبي.

كنتُ أظنّ أنّ العلّة منّي، فإذا العلّة من البشر،

يتلذّذون بهزيمتي، ويتراقصون على صوت ألمي،

لا بل يستظيئون بحرقة قلبي.

أحرقوني ومضَوا كالأبغال فوق رمادي.

سيّئٌ أن أحرق نفسي لأجلهم،

والأسوأ من ذلك أنّهم يتمتّعون بضوءٍ ناري،

ممتلئٌ بالفراغ، محشودٌ بالاشمئزاز من هذا العالم ومن فيه.

لا أرى نفسي أنتمي إليهم أبدًا،

استولت الوحشيّة على من فيه،

وجودهم عبءٌ على هذا الكوكب.

يعيشون حولي، ولا أعيش بينهم.


#ثهلان_الغرابي

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات