||في غَمضةِ عَين||

يسيرُ المسافاتِ، متخبِّطًا هنا وهناك.

يُشكِّلُ ضيقُ الحالِ وسرعةُ الأيّامِ بالنسبة له كابوسًا يطارده.

تمرُّ السنينُ وهو يلهجُ راكضًا دونما وعيٍ وإدراكٍ، فتوقَّف فجأةً، وتوقَّفت معه عجلةُ الحياة التي كان يخشى أن تتوقَّف؛ فأغمض عينيه مع تنهيدةٍ لقلبه المثقلِ بكلِّ ما فيه، وقال: يا رب. في تلكم اللحظة زالت عنه جبالٌ ممّا خلَّفته الغفلةُ والبعدُ عن خالقه، وأُعيدت له ليس الحياةُ فقط؛ بل أُعيدت له بصيرته.

بعد تيهٍ أخذ مأخذه من بُعدِهِ عن الله؛ وصل إلى غايته، وزالت عنه غُمَّته، حين التجأ إلى من أمره بين الكاف والنون، موقنًا يقينًا جازمًا لا من باب التجربة فقط؛ فبين غمضةِ عينٍ وأخرى يُبدِّلُ اللهُ من حالٍ إلى حالٍ؛ فالزم الطاعة، ولا تَقنَطْ من العودة إليه مهما عظمت أفعالك.

دونما حاجةٍ إلى الكثير، فقط توبةٌ صادقة، ودعاءٌ من قلبِكَ بالقبول، ويقينٌ بالإجابة؛ فإن أمره بين الكاف والنون، فعطاؤه غيرُ ممنون، يكفيك ريبَ المنون.


#صابرين_مسعود

#فريق_الضاد

#مبادرة_النسيم

تعليقات