||زواج الأرقام… وطلاق الإنسان||

في مجتمعاتٍ تقيسُ عمرَ المرأةِ لا عقلَها،

تتحوّلُ العشرون إلى صفّارة إنذار،

وتُحاكمُ الفتاةُ لا لأنها أخطأت، بل لأنها تأخّرت عن قطارٍ لم تختر مساره.

يُقال لها: فاتكِ الوقت،

وكأن الزواجَ ساعةٌ تُكسر إن تجاوزتِ عقربها،

لا شراكةُ أرواح، ولا عقدُ وعي، ولا اختيار.

يُضغط عليها باسم “السترة”،

وتُدفعُ إلى قراراتٍ لا تشبهها،

فإمّا زواجٌ بلا نضج،

أو وصمةٌ بلا ذنب.

في هذه المجتمعات،

لا يُسأل الرجل عن جاهزيته،

ولا يُحاسَب الزمن حين يخذل الأحلام،

بل تُعلَّقُ التهمةُ في عنق امرأةٍ اختارت أن تنضج قبل أن تُسلَّم.

الزواجُ ليس سباقَ أعمار، ولا اسعافًا اجتماعيًا للسنوات،

بل التقاءُ وعي، 

ومن لم يفهم ذلك 

سيظلّ يزوّجُ الأرقام

ويُطلّقُ الإنسان.


#حدود_أحمد

#فريق_وطن

#مبادرة_النسيم

تعليقات