||سفينةُ البيان||

 جلست ذات دهشة على شاطئ العربية، أراقب بذهول بحرها الممتد علّني أحيط بنهاية له أو بداية، فإذا بمد بصري لا يحد البحر من أي جهة.

طفقت أفكر: ترى إن أردت أن أجمع هذا الذي لا أجد له وصفًا يلائمه بين دفتي عقلي وقلبي، كيف السبيل؟

كيف ستشرق شمس العربية فيّ فتتسلل خيوطها إلى غيري ليبقى الكون بنورها مضيئًا؟

من أين سأبدأ مسيرتي وأين سأنتهي؟

كنت أعي تمامًا أن كل سؤال من هذه الأسئلة يحتاج إلى دفاتر وكثير من مداد.

لكن لا يجب أن يطوقك ضجيج الأسئلة؛ اصنع سفينتك، واركب هذا البحر الخضم، لن تغرق حتمًا، وسترسو بك سفينة العربية على شاطئ يروق لخاطرك، وتأنس به روحك.

ما أجمل أن يكون البيان طوع لسانك، والبديع رهن بنانك!

ما أجمل أن تنساب المعاني العظام بين فكيك انسياب الدرر!

إن من البيان لسحرا!

إن من البيان لسحرا.


#الخنساء_محمد

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات