|| حين يكون الصوابُ مؤلمًا ||

شعورُ الندم بعد أن تتخذَ قرارًا صحيحًا لا يُشبه أيَّ شعورٍ آخر؛

ليس لأنك أخطأت، بل لأنك فعلتَ الصواب في وقتٍ كان قلبك يتمنّى فيه الخطأ.

أنتَ لستَ مُذنبًا، ومع ذلك ينهش الندم فيك شيئًا خفيًّا،

يذبح جزءًا لا يصرخ، ويتركك معلّقًا بين ما كان يجب وما كنتَ تتمنّى.

تُدرك متأخرًا أن الصواب لا يأتي دائمًا محمّلًا بالسلام،

وأن بعض القرارات الصائبة قاسيةٌ حدَّ الوجع؛

فقد تتركك تائهًا، عالقًا، نازفًا،

تُربك روحك، وتجعل الشكّ يُعمي يقينك،

فتُراجع نفسك ألف مرّة، رغم إدراكك العميق أنك لم تُخطئ.

فليس كلُّ ما هو صحيحٍ مُريحًا،

ولا كلُّ ما يُؤلم الروح خطأً.

أحيانًا…

القرارات الخاطئة تمنحك سعادةً عابرة،

والقرارات الصحيحة تتركك تنزف بصمتٍ طويل،

صمتٍ يشبه الحكمة،

ويميل إلى الخسارة،

ويشبه النضج الذي لم تطلبه يومًا.


#براءة_منصور

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات