هو الله القادرُ على كل شيء، هو العليُّ السميع، المُحيي المُميت، هو من بيده كل شيء.
فعن جماله وكَرمه أتحدثُ اليوم، فنحنُ عندما نَضيقُ نلجأ إليه، وعندما نمرض ندعو باسمه، وعندما نخوض دربًا صعبًا نتكل عليه؛ لِيُسهِل أمرنا ولكننا عند الصحة، وكثرة المال؛ قد ننسى أن نقول حمدًا لله على كثرة النعم.
اللَّه كريم؛ كُلنا نتفقُ على هذا، ولكنه يحبُ الطاعات، فمن تقرب إليه درجة، تقربَ اللَّه منه ألف درجة، ومن دعاه مرة، حسب له الأجر أضعافًا مُضاعفة.
هو لا يبخل عنّا بشيء، فَلطفه يتخطى جميع الحدود، فنحنُ نُخطيء وهو يصفح، وحين نَعجز هو من يُسهل، وحين نَمرض هو من يَشفي، ورغم تقصيرنا لا يَبخل علينا ولا يُنقص من عطاياه لنا.
هو السند، الأمان، الملجأ، لكل من ضاقت به السبل، فنذهب إليه بقلوبٍ أرهقتها الحياة، وأرواحٍ ضاق بها الحال، ولكن سجدة واحدة قد تكون كفيلة لتصحيح مَسرى حياتنا بأكملها.
نحنُ يا الله لا نقنط من رحمتك، وأنت أعلم بما في قلوبِنا، فسخّر لنا حياة تُشبه أرواحنا، وطريق سهل لَين، وأن نكون في الحياةِ مُجرد أشخاصٍ عابرين لا نُؤذي ولا نَتأذى، فأنت الكريم الذي لا يردّ من دعاه، ولا تخذل قلب امرىءٍ اتكل عليك.
أنت من تطمئن القلوب بجواره، وتستقيمُ الحياة بطاعتك وحدك.
#إيثار_عبد_القوي
#فريق_نون
#مبادرة_النسيم