||جمرةٌ لا تنطفيء||

أنا ابن اليمن، مَن أنتم حتى تحكمون عليّ؟

نشأتُ على أرضٍ شرِبت مِن عَرقِ الأجيال، وقفتُ على شفا الدّمارِ ولم أخضع.

سلبتم مني حق الحياة تحت الشمس، وخنقتم أنفاسي، ثم همستم ببرود «اصبر».

طمحتُ إلى العيش؛ فغرستم في طريقي المقابر، تمنيت رغيفًا؛ فمنحتموني مجاعة لا تنتهي.

بعتُ نفسي لأقربِ النّاس، ثم جاء الأغراب ليستكملوا الخيانة.

أقفُ في صفوفِ العارِ كشبحٍ بلا مأوى، أحملُ فجرًا ثقيلًا على كتفي، أُشاهدُ وطني ينهارُ قطعة قطعة، ولا يبقى لي إلّا أن أُخفي آلامي لئلّا يهربَ قلبي من جسدي.

أنا ذلك اليمنيُّ الذي علّمكم الصبر في أيامِ الشّدة، ثم هجّرتموني في مواجهةِ الدّمار، تحاصرونني بالصمت، وتتخلون عني في لحظةِ الحاجة، تبنون حولي جُدرانًا من الإهمال، كأنّكم تخشَون من انعكاسي.

ومع ذلك، وبمعجزةٍ لا تُفهم، ما زلتُ مُتمسكًا بالحياة، أحبُ ترابًا آذاني أكثر ممّا عانى، أحملُ في نفسي وطنًا لا تعرفه الخرائط، وطنًا لو اجتمع العالم لإخماده؛ لظل جمرةّ في قلبي لا تنطفيء


#دولة_هاشم

#فريق_إيروس

#مبادرة_النسيم

تعليقات