||لا أجدُني||

عزيزتي يا أنا،

 أين أنتِ؟

ألا تنوين العودة إلي؟

 أما تشتاقينني؟ 

لكنني أشتاقكِ كثيرًا، غيابك يهزمني أضعت قوتي معك، شغفي، أملي، حتى ابتسامتي نسيتها، لا أتذكر شيئًا من ملامحكِ!

لكنني أتذكر أنكِ كنت قوية، وشغوفة، فكيف فعلت هذا؟ 

بل كيف سمحت للأيام العجاف، أن تأخذك؟

 ماسبيل العودة إليك؟

كنت دائما أجدك هنا، بين سطوري، وفي كلماتي، نلتقي في المساء، ننزع الأقنعة ونتحدث. أخبرك عن ضعفي، وبكائي، فتخبريني عن قوتي وجمال ضحكتي. أتعلمين؟

نالت الأيامُ مني، سلبت مني قلبي حتى أصبحتُ باهتةً بلا شيء. مجوفة من الداخل، لا شيء يمكث بي إلَّا الأسى. كيف أجدك وأنا بكل هذا التعب؟

كيف أجدك وهذه الأيام تصفعني بلا رحمة؟

لا أريد أن أرفع الراية البيضاء، لكنني أرفع راية الألم، الوجع، والبؤس. أتمنى أن أصرخ من أعلى قمة لأقول: كفى إلى هنا؛ فقدنا ذواتنا بلا أمان، ولا أحلام، ونحن في وطننا، ومنازلنا..لكننا غرباء!

بِنا تعبُ النازِحين، بلا وجهةٍ ولا طريق. أصبحت ضالتنا هي أنفسنا، ومن نحن؟ وكم نبلغ من عُمر هذه الحياة؟

الأمر أشبه بنكتةِ مهرجٍ بائس؛ لأن الإنسانية قُتلت، والألفة عُدمت، الرحمة تلاشت، والقلوب امتلأت غيظًا. وكيف يبقى المرء سعيدًا وهو يرى أن عائلته أكبر عواقة؟

أن عائلتة حبلٌ يُطوق عنقه، وأن صديقهُ كان درسًا قاسيََا لا يُنسى، وأنه حين كان شخصًا طيبًا، كان في قمة سذاجته. نحن نعيش لنساير روتين الحياة فقط، لكننا من داخلنا مُتنَا.


#أسماء_أبو_بكر 

#فريق_آزال

#مبادرة_النسيم

تعليقات