☆
لم أكن أجهل الطريق،
كنتُ فقط أختصره على حسابي.
كل مرة قلتُ: لا بأس،
كنتُ أتنازل عن جزءٍ صغير من نفسي،
حتى صارت التنازلات عادة،
وصرتُ أسمّي الهروب تجربة.
أحطتُ نفسي بضجيج يكفي
كي لا أسمع صوتي،
وبوجوه كثيرة
لا تعرفني بما يكفي لتسأل.
تعبتُ من تكرار المشهد نفسه،
من توقع نهاية مختلفة،
من تحويل الجيد إلى عبء،
ومن إقناع نفسي
أنني ضحية الحظ لا صنيعة الاختيار.
اليوم أفهم:
ليس كل ما آذاني كان قسوةً من العالم،
بعضه كان يدًا من يدي،
وبعضه صمتًا كان يجب أن أقطعه.
أتذكر مرآةً مهترئةً في الغرفة،
انعكاسًا لماضٍ كنت أهرب منه،
لا أكره نفسي القديمة؛
لكنني لن أبرّر لها أكثر.
سأبدأ بالاعتراف،
فالنجاة لا تبدأ باللوم؛
بل بالصدق.
☆
#جنى_الأمين
#فريق_طيبة
#مبادرة_النسيم