جرأة ولربما مجازفة حين رغِبت للكتابة عنكِ،
كيف لثمانية وعشرون مفتاحًا أن تحتويكِ!
أن تكون على مقاسِ حضوركِ فيّ!
لا أكتب لكِ لأحشو اللحظة بانبهاركِ؛
بل لأوصيكِ بكِ،
لأغزل من سويداءِ قلبي معطفًا؛
يربت على كتفِ روحكِ البعيدة
المتصلة بروحي كقابِ قوسين أو أدنى،
بداية لم أجعل لها نهاية؛
وددها سرمدية لا تأفل من سماءكِ
بربِّ عينيكِ اعتنِ بكِ،
قدسيكِ كأنّ قيامة العالم متصلة بكِ،
بل ثمة عالم صغير، كبير في قلبك ينتظرك،
ينتظرك على حافة المجيء اللامتوقع،
ينتظر بملء اشتياقه،
أن تجامله الحياة ولو مرة ويأتي بكِ،
أنتِ حاضرة رغم جلباب الغياب،
ثمة حضور لم تعهده قوانين الحياة،
بهمسة دعاء، بطيف رسمته ثمالة الحب
كأجمل ما يكون،
ما أخبرتكِ يا ملاكي البعيد،
بِت أصنع لأحرفي ريش زواجل؛
علّها تحلّق في سمائنا الممتدة بيننا،
تصل إليكِ بسرعة الحنين،
تقرؤكِ السلام والحب،
تغرس في جنبات قلبكِ طمأنينة
خبأتها من الرابعة فجرًا،
ثم...
إن الحياة صمتها أكثر من حديثها،
كأنها تستعرض هيبة غيبية القدر،
لم ندس يومًا في خانة تواقعاتنا بُعدكِ،
فأتى كأنه صفقة مع الضياع،
صرنا كأننا عقد انفرط،
ظتناثرنا هُنا وهناك،
كلًا منا يقطع تذكرة في سكك متباينة،
لكننا ما زلنا نحمل النبض ذاته،
يتردد صدى الشعور على هيئة احتياج،
نسدُّ فاهه الشرهة بفكرة وجودكِ
رغم المسافات السخية،
ندارينا...
لربما على إطار الحياة تجمعنا صورة
تلتقطها صدفة حانية.
#أمة_الرزاق_السند
#فريق_الضاد
#مبادرة_النسيم