ليست كلُّ الرسائلِ بنتَ حنينٍ، بعضُها يُكتَبُ كإجراءٍ أخيرٍ لحمايةِ الداخلِ من التصدّع. حين تتراكمُ الأسئلةُ ولا تجدُ نظامًا يتّسعُ لها، يصبحُ الصمتُ وثيقةً رسمية.
العالمُ لا يَخذل، هو فقط لا يُوقّعُ على وعودٍ لم يقدّمها. في التأجيلِ مهارةٌ خفيّةٌ للهروبِ من الاعتراف، وفي الاعتيادِ تآكُلٌ بطيءٌ لا يحدثُ دفعةً واحدة.
هذه الرسالةُ لم تُفتَح؛ لأنَّ الفتحَ لم يعد أولوية، ولأنَّ بعضَ الحقائقِ تفقدُ قيمتَها حين تُقالُ متأخّرة. ما نكتبه ولا يُقرأ لا يضيع؛ إنه يتحوّلُ إلى وعيٍ أثقل، وأقلّ قابليةً للخداع.
#شام_الدين_العيسى
#فريق_شام
#مبادرة_النسيم