|| قُيودٌ في مَواطِنِ الحُرِّيَّة ||

كيفَ للمرءِ أن يَحيا ببلدٍ لا يُشبهه ولا يَنتمي إليه؟

يَدَّعونَ فيها حُرِّيَّتَك؛ بينما في الحقيقةِ أنتَ مُكَبَّلٌ بالحديدِ! مِن حولِكَ أشياءُ لا تُشبهك، ووجوهٌ لا تَفهمك، وأيّامٌ تَمُرُّ كأنَّكَ في سِجنٍ حُكِمَ عليكَ فيه بكلِّ أنواعِ العذاب، دونَ أن يُحَدَّدَ موعدُ الخلاص؛ ربما أشهُر، ربما سنين، وربما عُمرًا بأكمله.

وهذا ما يزيدُ عذابَكَ عذابًا؛ أنَّ كلَّ ما بوسعِكَ في هذه الدائرةِ المُغلَقة، أن تنظرَ إلى طَوقِ النَّجاةِ الذي في حوزتِكَ؛ ألَا وهو بصيصُ أملٍ صغير، تُواسِي به نفسَكَ كلما اشتدَّ ألمُكَ، وتهمسُ لها: أنَّ اللهَ يرى، وهو أرحمُ بكَ من نفسِكَ، وأنَّ في الأمرِ خيرًا ولو في جوفِه ألم، وأنَّه لا بُدَّ لهذه المحنةِ أن تنتهي.


#لمار_البلخي

#فريق_إيروس

#مبادرة_النسيم

تعليقات