كنا غرباء، فعبث بنا النصيب حتى صرنا روحًا واحدة في جسدين؛ ولم يكن حُبك يومًا مجرد احتمال، بل كان غرقًا لذيذًا لم أطلب منه نجاة.
سلامٌ على عينيك اللتين لم تبرحا مخيلتي، وعلى صوتك الذي يتردد في أركان صمتي كأنه ترتيلة طمأنينة. سلامٌ عليك حين تسرقني من واقعي، فتجعل كل الوجوه "أنت"، وكل الدروب تؤدي إليك، وكل الأمنيات تختصرها كلمة واحدة: "لقاء".
لم يكن حبك معركة اخترت خوضها، بل كان قدرًا اقتحم حصوني واستعمر وجداني؛ فأصبحتُ بك مكتملة، ومن دونك شتاتًا يبحث عن مأوى. أراك في ثنايا دعائي، وفي زوايا أحلامي، وفي تلك "الغصة" التي تزور حنجرتي كلما مر طيفك في زحام الغياب.
فاعلم يقينًا، أنك لست عابرًا مر بسلام، بل أنت المستقر، والمنتهى، والوجع الجميل الذي لا أريد منه شفاء.
امضِ كما شئت، لكن تذكر... أن لك في قلبي مقامًا لا يبلغه أحد، وأنك "القدر" الذي لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت، لاخترته هو ذاته؛ بكل تفاصيله، ومرارته، وعذوبته.
#سارة_أحمد
#فريق_سام
#مبادرة_النسيم