||لكل سببٍ نتيجة، والجزاء من جِنس العمل||

الآباء والأُمهات هم يَصنعون شخصيات أبنائهم بأنفسهم، يشكلونها كيف ما أرادوا، يمكنهم أن يُنشئوا ابنًا مُطيعًا هادئًا ولطيفًا، أو ابنًا عصيًا حاد الطباع ودائم الصراخ والتذمر.

سلوك الآباء والأُمهات عادةً ما ينتقل إلىٰ الأبناء، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فالأبناء يرون أن الطريقة التي يتعامل بها الوالدان هي الأنسب والأصوب، لذا تلقائيًا تجدهم يتعاملون بها.

بعض الأباء والأمهات معدومي المشاعر، قليلي الخبرة والعلم، ضعيفي الإدراك والملاحظة، يفسدون الأبناء بأيديهم، ثم يتسائلون ماذا حدث لهم؟

 يرون في الإعالة تربية، وشتان ما بين الإعالة والتربية، فالإعالة مأكل ومشرب وملبس ومسكن، بينما التربية قيمٌ ومبادئ وطباعٌ وعاداتٌ حسنة تُوّرَث للأبناء.

لا ألوم بعض الأبناء علىٰ سوء تصرفهم وتعاملهم مع والديهم، فهذا ما تعلموه وتربوا عليه، وهذا فقط ما يعرفونه مُنذ صغرهم، وفاقد الشيء قد لا يستطيع أن يُعطيه!

الأبناء سلاح ذو حدين يجب أن نُحسن العناية به ونُحسن استخدامه، وإلا انقلب ضدنا وعلينا.

سوء التربية ينعكس سلبًا علىٰ الآباء والأمهات، الأم التي تصرخ في وجه ابنها وتعنفه لأبسط الأسباب، سيكبر ويصرخ في وجهها ولا ترى لذلك سببًا ولا مناسبة!

والأب الذي يضرب ابنه، ويصرخ في وجهه ولا يحترمه أمام الناس، ليس غريبًا أن نرى الإبن عاقًا سيءً يفعل المثل بأبيه. 

ونحن البشر مفطورون علىٰ المعاملة بالمثل وإن ادعينا غير ذلك، وحاولنا أن نفعل غيره، إلا أننا في لحظةٍ ما، لا نستطيع ونرد الأذى بالأذى والإساءة بالإساءة أيًا كانت!

يصعب علىٰ المرء_وجدًا_أن يُحسن لمن أساء إليه، يجدها ثقيلة، القليل فقط من يقدر عليها.


#أَنوار_العمَّاري

#فريق_نون

#مبادرة_النسيم

تعليقات