هو الذي إذا نامَ العالم، استيقظ قلبه.
يتوسّد الصمت، ويشرب من فنجان الليل ألف فكرة.
ليس عاشقًا للضوضاء…بل للهدوء الذي لا يكذب، للسكون الذي يفضح كل ما خَبّأه النهار من خيبات.
عشيق السهر لا يهرب من النوم، بل يهرب من الطموح والأحلام المؤجلة،
من الأسئلة التي لا إجابة لها، من ذكرى تأبى الرحيل، وحنين يأبى الخمود.
هو الذي يعرف وجه القمر أكثر من وجهه،
ويحفظ همس الليل كأنّه أنشودة قلبه.
السهر عنده طقس يلتزم به…يُرتّب فيه فوضاه، ويُحادث فيه الله كثيرًا؛ لأنه في الليل، لا حاجة للأقنعة، ولا للصوت العالي…يكفي أن تصغي لما بداخلك، فقط.
#جواهر_العيزري
#فريق_بابل
#مبادرة_النسيم