|| لغةُ الضّاد ||

 

أنا لغةُ الضّاد لغةٌ عربِية، قد تمّ ظلمي ونعتِي بعجوزٍ، قد أصبحت لغةً قديمة. 

استبدلونِي يا ولدي بلغاتٍ يقولون عنها لُغاتٍ جديدة، عصريّة تُناسب حضارتهم،

وتطوّراتهم العلميّة.

أنا أُمٌّ لثمانية وعشرونَ حرفًا.

حملتُ النّحو والصّرف والأفعال. 

بداخلي البلاغات والبيان وأدبٌ قد أدهشّ الأزمانِ!

توجتُ ملكةً على عرش اللغاتِ،

عربيةٌ أنا والنّهجُ قرآنِ

إعجازيةٌ وفُصحى بيانُ!

لم أكنْ لغةً تشبهُ غيرها 

بل كنتُ ‏اللِّسَانُ الّذي في الأرضِ 

قد وَحَّدَهم.. شَرقًا وَ غَربًا، و فِي أعمَاقِي العَجَبُ. 

أنا لستُ لغةٌ يمحى التّقدم والتّطور عجابُها، ولا شجرةٌ تثنِي الرّياح غصونها. 

أنا حروفُ القوافي في قصيدةٍ موُزونة الكلماتِ، وأنا حروفٌ للبِنَا نُثرتَ بِعِقْد النّظمِ في الآفاقِ.

وبِي الأقوام قد عُرفت والآيات قد نزلتَ.

أيهدموا لغةً تحتوي من الجمال ما غدّا العالم في سحرهِ مُحتارُ!

لغةٌ قد قِيل فيها: "سَرى لَفْظُها في النُّطقِ حَتّى كَأَنَّهُ.. لَهيبٌ يُضيءُ الفِكرَ وَالقَلَماتِ."


#هيفاء-عبدالله

#فريقُ-الأقصى

#مُبادرة-النسيم

تعليقات