روحٌ تموتُ ودمٌ يُساح،
وأنينٌ يصدرُ داخلَ جسدٍ منهكٍ خفيًّا، ومقاومٍ ظاهريًّا.
تزدادُ نبضاتُه رُعبًا ممزوجًا بألمٍ،
وكأنها أعزوفةٌ أرادت أن تنطربَ على أوتارِ هذا الجسد.
أنغامُ الوجعِ داخله يُبدّلُها بموسيقى السلام لمن حوله،
ويداه تصفّقان تشييعًا لمن أحبّه.
لا يهمّ إن مشوا أحبابُه فوق شرايينه،
كلّ ما يهمّه أن يصلوا بسلام،
تاركًا الشريانَ ينزفُ منه الدم،
والفؤادُ ينطربُ وجعًا ويتمايلُ بالأوهام.
وهو هتّانٌ بين ذاته ومن أسكنهم بأعماقه،
يكادُ يرتعشُ بالخوف منفردًا،
ويخرجُ لهم مرتديًا رداءً مرئيًّا صلبًا،
ليَبانَ بينهم شجاعًا، أبيًّا، شامخًا،
ناسيًا أنه إذا انفرد بنفسه لن يكون كما خرج؛
بل سيتقلّص جزءٌ من جسده، من صحته، من حياته،
عجبًا من حال امرئٍ
ينشر الطمأنينة حوله، بينما هو بداخله قلق،
حقًّا، عجبًا من حالي.
#ثهلان_الغرابي
#فريق_طيبة
#مبادرة_النسيم