بين كومةٍ من الكتب،
أمسيتُ واقفًا، مبصرًا في نفسي،
متسائلًا:
مَن أنا؟
هل أنا ظلّ؟
هل أنا حقًّا موجود؟
لستُ شيئًا مِن هؤلاء،
بل أنا نكرة،
مهما تعدّدت معارفي، فهذه حقيقتي،
ومهما غيّرتُ مِن نمطِ حياتي،
تبقى حقيقتي متأصّلةً في فِكري.
نعم، ففي النهاية،
لا يمكن لشيءٍ غير موجود
أن يكون موجودًا.
صقيعٌ مجمّدٌ يجتاح إحساسي،
صُعِقتُ مرّاتٍ عدّة لمجرّد بحثي عن ماهيّتي.
أين تسكن؟
مَن أنا؟
هل أنا مجرّد فراغٍ يأسر كلّ ما تبقّى من رُفاتِ روحي؟
أم أنّ الرُفاتَ هو مَن يأسرني؟
نظرتُ مرّةً أخرى في نفسي،
فبدوتُ كما لو أنّني
مجرّدٌ مِن المشاعر،
وحيدُ الفكر،
فراغٌ في داخلي…
تلك هي هويّتي.
استنكرتُ وحدتي،
فكيف لي أن أُثبت ما استنكرته،
وفي داخلي
فراغٌ يمزّقني؟
#ملاذ_إيديار
#فريق_إيروس
#مبادرة_النسيم