بزغ الحرف العربي فاستقام صرفًا ونحوًا، وتزيّن ببلاغةٍ جعلت المعنى روحًا تسري في الألفاظ، وتفاخرت الضّاد في الآفاق لغةً اصطفاها الله لكتابه، فكانت وعاء الوحي، وميزان الفكر، وجسر الحضارة.
بها صُلِحت المجتمعات حين انتظم البيان، وتآخت القلوب حين اتّحد اللسان، فهي ملكةٌ تتوّج بتاج البلاغة، لا تشيخ وإن طال الزّمان، ولا يبهت نورها ما دام في الأرض من يُحسن البيان.
هي لغةٌ إن نطقتْ صدقت، وإن كتبتْ أزهرت، وإن سُكِبت في القلوب أحيت المعنى وشيّدت الوعي.
بها يُصاغ الفكر رصينًا، وتُحفظ الهوية من الذوبان، وتبقى الأمة ما بقيت حروفها نابضةً بالحياة.
فسلامٌ على الضاد يوم وُلدت بيانًا، ويوم بقيت عزًّا، ويوم تُبعث في الألسنة نورًا لا يخبو.
إنَّ الذي ملأَ اللغاتِ محاسنًا
جعلَ الجمالَ وسرَّهُ في الضّادِ *أحمد شوقي*
#بشرى_صالح
#فريق_الأقصى
#مبادرة_النسيم