||الرحيل الصامت||

يصـل الإنسان أحيانًا إلى منطقة، لا يعود فيها العتاب لغة صالحة،

 في هذا المشهد، لا أحد مخطئ ولا أحد على صواب كامل. الأمر أشبه بقرار داخلي يشبه ما يحدث في الجسد حين يُستأصل الجزء التالف حفاظٍا على الحياة.

ليس كرهًا، ولا إنتقامًا، بلّ وعيٌّ بأن الاستمرار أحيانًا يكلّف أكثر مما نملك.

 هنا لا يكون الانسحاب هزيمة، بل حدًا صحيًا، ولا يكون الإغلاق تخليًا، بل محاولة أخيرة لحماية ما لم يتلف بعد.


المراعاة لا تعني الذوبان، وجبر الخواطر لا يُفترض أن يُبنى على كسر الروح. هناك توازن دقيق بين التعاطف مع الآخرين، والإنصاف للنفّس، وحين يختل هذا التوازنّ طويلًا، يصبح الإبتعاد أقل الخيارات إيلامًا.


يمضي الإنسان حينها دون اتهام، دون مطالب، دون وصايا أخيرة، يلمّ شتاته في صمت، ويترك خلفه ما لا يمكن إصلاحه، لا لأن القلب قاسٍ، بلّ لأنه تعب من النزف.


وهكذا، لا يكون الرحيل نهاية قصة، بل إعادة تعريف للحياة، واختيارًا صامتًا للسلام، حين يصبح البقاء شكلًا آخر من الخسارة.


#إبتهال_النجار

#فريق_ آزال

#مبادرة_النسيم

تعليقات