||تحت سماء اليأس||

يا لهُ من أمرٍ عجيب؛ تلك الفتاة التي كانت تخاف من الظلام ومن الجلوس وحدها بين أربعة جدران، تلك التي كان صدى ضحكاتها يهز الأركان وطيف ابتسامتها لا يفارق مكاناً ولا يخلو منه إنسان، تلك التي كان أملها يرفرف بأجنحة الأحلام، أصبحت فتاة لا تجد راحتها إلا في العزلة ولا ترتاح إلا في العتمة، حتى صدى بكائها باتت تشتكي منه الجدران. أصبحت لا تطيق الكلام وتلتزم الكتمان، بعد أن انكسرت أجنحة أحلامها وما أصابها إلا اليأس والخذلان.

​أهكذا يتغير المرء بمرور الزمان؟ وماذا جرى لتصبح بهذه الحال؟

أكملت حياتها تمشي على استحياء، تبحث عن شيء فقدته، شيء يجعلها تضحك من جديد، لكن كل ما تجده هو صدى صوتها الحزين في غرفتها المعتمة. تغيرت الأيام، وتغيرت معها الحياة، وأصبحت تلك الفتاة التي كانت تضيء الدنيا ببهجتها، مجرد ظل شاحب لما كانت عليه.

​ماذا حدث لتلك النفس التي كانت متألقة؟ هل خذلها الحلم؟ أم خذلتها الظروف؟ أم أن الحياة ضاقت بها؟ يبقى السؤال قائماً، وتظل الإجابة مجهولة، لكن الألم يبقى حاضراً.

​#رحاب_أكرم

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات