|| شُعلةٌ تأبى الإنطفاء ||

نتوقّف في مُنتصفِ الطريق، لا استراحةً؛ بل انكسارًا من فرطِ المشقّة، نتوقّف والدموع تشقُ طريقها إلى وجوهنا، وتغسل كفّينا من وَهمِ الاحتمال نتوقّف، غير أن الزمن لا يعرف الوقوف؛ يمضي بعناد، وعقارب ساعته تنقر أرواحنا: طق.. طق؛ كأنّها وُجدت لتوقظنا من غرق الانكسار، ولتنتشلنا من رغبةٍ خفيّة في الارتماء تحت ظلاله الثقيلة 

يهمس لنا الوقت: توقّفت، فماذا بعد؟

هل غيّر الوقوف ملامح الواقع؟

هل أوصلك إلى نهايةٍ ما؟

هل ازدهرت الراحة في قلبك، وانفرجت السعادة على ملامحك؟

أم أن غمامةً سوداء هبطت عليك، فأقامتك في عتمةٍ لا يُرى فيها سوى التعب؟

خطّت الهالات سطورها حول عينيك، وتشرب الذبول تفاصيل وجهك، وكأنّك بوعيٍ أو بدونه تحاول إطفاء نورك، وإخماد ذلك الوميض القابع في القلب، 

غير أن الشرارة، رغم كلّ شيء، ما زالت متّقدة، تؤنّبك على الوقوف في المنتصف، وتعاتبك على محاولتك خنق شعلة الشغف التي تأبى الانطفاء.


#خنساء_صادق 

#فريق_النخبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات