​|| سامفونية النزف: صرخة الوطن ||

​في سامفونيةِ النزف، لامستْ عينايَ أصواتَ الوطن وهو يهمس بمرارة: "أرجوكم، اتركوا من العلاج ما أُسيءَ تخزينه، وداووني بمراهمَ لم تُوضع على مرأى العين بل وُضِعت في أقصى خبايا الوطن. داووني بمراهمِ شبابٍ صنعتُموهم أو اصنعوهم من جديد، لكن أرجوكم، دعوا من الشباب ما أُسيءَ تخزينه".

​فجراحي لم تعد جروحاً سطحية تلتئم مع الأيام، بل صارت سامفونيةً حزينة، يُمثَّل بها ويُصفَّق لها على مسارح العالم، بينما أنزفُ أنا بصمتٍ مكتومٍ. سارعوا، فجراحي تفتك بي، وقاربتْ أن تغطيَ أرضي وتسرق ملامحها باسم الصبر، وتترك وراءها ركامَ الأحلام المسلوبة. إن لم تستيقظوا في جنازتي، ولحقتم بي على سرير الأيام، فادهنوا جراحي ولملموها بخيط الأمان وبإبرة الإيمان. ولتظل صرخة الوطن حيّة فينا، حتى يسمعها كل من غفل أو نسي.

​#أميرة_إيهاب

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات