|| شعورٌ لايقال ||

هناك إحساسٌ لا يُقال،

يستيقظ في الداخل كوجعٍ صامت،

لا يصرخ… لكنه يُنهك.

إحساس يشبه الوقوف طويلًا على حافة النفس، ننظر لما كنّا عليه،

ولما صرنا، ونسأل: متى انكسر هذا الضوء فينا دون أن ننتبه؟


المشاعر ليست دائمًا دافئة كما يُقال،

بعضها حادّة، باردة،

تترك في القلب خدوشًا لا تُرى،

لكنها تؤلم كلما حاولنا الابتسام.


والخذلان…

ليس فقط أن يخذلنا الآخرون،

الخذلان الحقيقي أن نخذل أحلامنا،

أن نصدّق الوعود أكثر مما ينبغي،

أن نمنح قلوبنا لمن لا يعرف كيف يحملها دون أن يُسقطها.


نبتسم، نُجيد التمثيل، نُقنع العالم أننا بخير بينما في الداخل حربٌ صامتة

بين ما نشعر به وما نُجبر أنفسنا على تحمّله.


أما اليأس،

فلا يأتي فجأة، يتسلّل بهدوء…

يبدأ بتعبٍ بسيط، ثم شكّ،

ثم فراغ، حتى نجد أنفسنا نحدّق في الحياة

دون رغبة،

دون دهشة،

دون سؤال،

نشتاق لأنفسنا القديمة،

تلك التي كانت تفرح بسهولة، وتثق ببراءة، وتؤمن أن القادم أجمل.

نشتاق لقلبٍ لم يتعلّم الحذر،

ولروحٍ لم تتقن الانكسار.


ومع ذلك… وسط هذا الثقل كله،

يبقى فينا شيءٌ صغير يرفض أن يموت، نبضة أمل خجولة،

تقول لنا:

لسنا ضعفاء، نحن فقط مُتعبون.

فربما لا نحتاج أن نكون أقوى،

بل أن نكون أصدق مع مشاعرنا،

أن نعترف بأننا تألمنا، أن الخذلان ترك أثره، وأن اليأس مرّ من هنا؛

لكننا ما زلنا نحاول.


#ألطاف_البصيلي

#فريق_النخبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات