|| حين أكتبني من جديد ||

أكتبُ لا لأنّ الحروف تُنقذ؛

بل لأنّ الصمت أصبح أضيق من قلبي.

أكتبُ لأنّ في داخلي حكاياتٍ

تعبت من الوقوف على حافة الدمع،

وتريد أن تُقال، ولو مرة.

كنتُ أظنّ أنّ القوّة صلابة،

واكتشفتُ متأخرة أنها القدرة على الانكسار دون أن نفقد إنسانيتنا.

أن نبكي بصمت،

ونُرمّم أرواحنا بآياتٍ،

وبدعاءٍ لا يسمعه أحد إلا الله.

مررتُ بأيامٍ كنتُ فيها أثقل من نفسي،

أبتسم للناس وأخفي خلف الابتسامة معارك لا تُحصى.

كلُّ مرةٍ سقطتُ، لم أعد كما كنت؛

بل أقوى، وأصدق، وأقرب إلى ذاتي.

تعلّمتُ أنّ ليس كل الفقد نهاية،

ولا كل الوجع هزيمة.

بعض الأوجاع رسائل، وبعض الدموع تطهير،

وبعض الصبر عبادة لا تُرى؛ لكنّها تُنقذ القلب من الهلاك.

أنا الآن لا أدّعي الكمال،

ولا أبحث عن النجاة السريعة،

أنا فقط أمشي،

وأحمل في صدري يقينًا

أن الله لا يخذل قلبًا لجأ إليه بصدق.

هذه رسالتي، وهذا بريدي إلى المشاعر:

ما زلتُ هنا، أنبض، أؤمن، وأكتبني من جديد.


#روان_محمد

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات