||صرخاتٌ مُتصدئة||

روحي تطلق الصرخات، ولكنها لم تجد مستمعٌ، 

لا لأنّ لديها صوتًا، بل لأن الصمت أثقل من أن يُحتمل. 

تُبطِن الآلم بين شهقة نجاة،

ودمعة غرق. 

بمحاذاة الصمت دُفنتُ أنـا،

لا حق لـي بالفرار! 

كُبلـتُ بسلاسل الزوال ألغت وجودي، وحقـي بالعيش كإنسـان.

أين أجدني؟

لا وجود لـي، مـا زلتُ أسعى لأثبتني، وفي كل مرةٍ أعود وفي جُعبتي هزائمٌ لا تُحصد.

أعود؟

لا أعود أنـا؛ بل يرجعُ فُتات ما تبقى منـي،

کحقيقةٍ منسيةٍ فـي عالـم الأكاذيب،

کشوكةٍ في بلعـوم الحياة، تتقيـأُني على كومةٍ من اللهب،

فتهب ريـاحٌ جشعـة، تُبعثر ما تبقى من رماد وجودي.


أواري مشاعري خلف جمود زائف، 

فتكشف كذبتي ذكـرى من حلمٍ راود خيالي

ورغبتُ بهِ، 

کغيمـة تحجب عنـي مرارة 

الواقـع.

وحين أرتطـم بهاوية الحقيقة،

 تنهمـر أنهار عيني، فتهد جبـال جمودي. 

قلبـي غريقٌ في بركـة الخيبـات.

 روحـي تُنـازع لإلتقاط

أنفاسها المُتبقـية،

والعـالم يحجب عنها الأكسجين بسهـام الغدر،

لتقتات عليها حـتى تُصبح جُثةً

لا تصلُح للبقـاء. 


أصرخ، وأصرخ!

وللمرة الألف ها هو صوتي يتصدأ في جوف الفنـاء.

لا جدوى من محاولة الهروب،

فقيود الرمس قد أحكمت رباطها حولي،

أكتفيتُ؟ 

لا جدوى، ولا أمـل يُرتجى، فقط 

سأجلس في مقعد الإنتظـار أعد:

دقات دقائق الدقيقة الأخيرة التي ستنهي تشتتي وعذابـي.


#سمراء_بشير

#فريق_آزال 

#مبادرة_النسيم

تعليقات