علىٰ عتباتِ الطّريق يجُر خُطاه المُتعرِجة، يحاول المُضي نحو السّعادة الأبدية.
يلتمِس ذلك السّراب بيداه، لكنه يتلاشى أدراجَ الرّياح، تلك السِّكة لم تكُن سوىٰ طريقٌ مليئٌ بالعثرات، ولكنه كان السّند لنفسه، حاول التّقدم حتىٰ يجد النّور الذي يتمناه
ظلَّ الظِلَ مُصاحبٌ له، وكأنه يشُد علىٰ كتفه حتىٰ لا ينحني، ويواصل التّقدم بهدوء، وثبات
حتىٰ تلك الأشجار التي كانت تشهد علىٰ سعادة الرّوح أصبحت يابسة، تنحني وكأنها تشعر بتلك الرّوح المفقوئة، والأرض أيضًا قاحلة سوداوية، وكأنها تتألم لحال ذلك الظِل الذي ثابر وتقدم نحو النّور، فلم يجد سوىٰ سراب لا معنى له
تلك الأنامل لم تكُن سوىٰ إشارةٌ ترشده ليجد روحه الضّائعة، وكذلك ذِكرىٰ ليدٍ كانت تشُد علىٰ الكتفِ، وتمسح الدّمع من الخد، لكن الخوف كان سيّدَ المكان حتىٰ تحكم بتلك الرّوح وجعلها تعيد الذِّكرىٰ المؤلمة، والفقد، وآهات السِّنين
ذلك النّور لم يسعد قلبه؛ بل جعله أكثر انكسارًا وخوف،
الفقد نهش جسده، والخُذلان دمر حياته، أصبح الظّلام صديقه، والوحدة ملاذه... حاول ألّا يفقد الأمل، وتقدم أكثرَ نحو النّور الذي أصبحَ كلَ ما رأهُ يخيف روحه.
لم يكن مُتفائلاً أبدًا، فقد اعتاد الوحدة، ويخاف أن يتقدم نحو النّور ويفقدهُ كما فقده ذات لليّلة.
ظِلٌ من نور، وأناملٌ تهدي السُّكون
طريقٌ يعمها الظّلام، وروحٌ ينأزُ فيها الأمان
خُذلانٌ وذِكرياتٌ، تُفتت الرّوح وتعيدها لسباتها القديم
لم تكُن سوىٰ وكزة، أحدثها الزّمانُ بقوة
ظلّت تنفِث سُمها، أيسرَ الرّوح فدمرتها
فليكُن ذلك النّور...طريقٍ نحو السّرور
وليكن الأملُ دواء، لِعلّةَ قلبٍ أصابهُ الضّمأ
#عصفورة_الأمل
#فريق_الضّاد
#مبادرة_النّسيم