لا أعلم كم مرة وضعنا قلوبنا بين علامتيّ تنصيص!
ولا كم من المرات دسسنا أرواحنا خلف قوسين!
كأننا نود أن نلتقينا ولو على ضفاف حرف،
نلقى فيه مرآيا لروح نُسيت ملامحها،
نتغزل بجمال الحزن الأنيق، المكتحل بالصمت،
ننشر على كل حبل مُتاح غسيل الأيام المتراكمة!
ثم بدمٍ بارد لا نُراعي فيه نَشيج جوانحنا ندّعي الاستعذاب!
صدقني يا صاحب الزمان الإنسان لا يفعل إلا
ما ينتمي إليه في حركاته وسكناته،
ما يشبهه كيانًا وشعورًا،
لا عبثية في هذا الوجود،
دعنا نجعل الفيزياء حكمًا بينا،
أن لكل فعل ردة فعل،
وإن لم يكن صاخبًا مساويًا له في الشدة؛
على حياتك أن تتلحف بالكبرياء من هذا المنعطف،
لا يليق أن تُقامر، أن تُقاصص على كل ندبة،
تعلّم أن تُضيّع وجعك ولو كِذبًا،
ثمة ضجيج بداخلك يتربّص بك،
لم يُقال في أوانه،
تُحْنِّطه للحظة تملك فيها صكًا رابحًا متاحًا لسكب الدموع،
يعرف العابرون عنوانه وخارطة الوصول إليك وإليه،
كِبرت على البكاء،
لكن لم تألف الألم بعد،
رغم حُقن الحياة المتتالية،
كأنك تقول وخز القلوب لا يُنسى؛
فذاكرة الألم أوفى،
ما زالت المرارة محشورة في حلقك،
كأنها علكتك الأحلى!
متسولًا عفيفًا،
لا تمد يدك؛ بل قلبك،
تُذرذر شعورك بين التواءات الحروف،
كأحجية يحلّها من كان في فؤاده لك مأوى،
تتمنى لو يعيرك الزمان انتباهه،
أن يخفض سقف خيلاؤه وينحني إليك،
يسمع رجاء مهجتك،
وتردد غايتك الأسما،
فيُلقي في طريقك طمأنينة
ولو على هيئة كتف لتتكئ،
تأمن لفكرة أن وجودك اكسيرًا لأحدهم،
صدره يتسع لكل هذا الضياع،
بمقدوره أن يعزف على أوتارك الخائفة
سمفونية أمان باكورتها الأولى نبضاتك،
يأتي كأنه اعتذار ولو متأخرًا،
يكفي أن يأتي،
ومع مقادير الحب لخافقٍ
عاث بها الزمان والأنام.
#أمة_الرزاق_السند
#فريق_الضاد
#مبادرة_النسيم