|| الدمعة الساقطة ||

دمعةٌ لا تعرف الوقت،

تأتي بلا موعد، بلا طرقٍ على الباب،

تسقط فجأة،

وكأن القلب ناداها سرًا.

أحيانًا تولد من فرحٍ خجول،

فرحٍ لا يحتمل البقاء طويلًا،

لكنها غالبًا ماتكون ابنة وجعٍ متراكم،

وجرحٍ لم يُروَ،

وثمرة حزنٍ صامت.

وجعٍ لم يجد صوتًا،

ولا صدرًا يتّكئ عليه.

حين يرهقني الكتمان،

وحين يفيض الحمل،

ينهار الجسد أولًا، طلبًا لهدنةْ قصيرة.

أستلقي بحثًا عن راحةٍ مؤقتة،

عن لحظة هروب

من ثقل الشعور.


لكن مايسكن عيني لا ينام، 

في سكون الليل

تبدأ الحقيقة بالانكشاف، هناك في العتمة، تبدأ الدموع موعدها المؤجل، تنحدر ببطء، تنقش أثرها على الخد، وتسقط وهي تائهة،

تنزلق الدموع ببطء،

دافئة، ثقيلة، وقلبي لا يهدأ 

كأنها تحمل كل ما لم أستطع قوله.

لا تعلم الدموع سبب سقوطها،

لكن الروح تعلم.

تعلم أنني كنت قويةً أكثر مما يجب، واكبح وجعي في اليقظة، اخبئ حزني خلف الصمت،

وصامتةً أكثر مما أحتمل،

تعلم أنني كتمت الألم

حتى ضاق به صدري.


وحين أنام، تعجز الروح عن التمثيل،

أترك لها المساحة فتبوح بدلًا مني،

فتبكي بدلًا عني،

وتخذلني بنغمتها،

لا لتؤلمني، وبل لتُنقذني.


فالدمعة ليست ضعفًا،

بل لحظة صدق،

رسالة حبٍ من الروح للقلب،

تقول له بهمسٍ حنون:

أنا هنا، لا تتحمّل وحدك.


يمكننا القول:

إن الروح لا تغدر،

بل تصدق حين نعجز عن الصدق،

وتبكي نيابةً عنا

حين ننام هربًا من الألم.


#ترنيمة_المطر 

#فريق_آزال

#مبادرة_النسيم

تعليقات