|| أنا أحسدُ الكُتّاب ||

كيف لهم أن يُشكّلوا الحروف على مقاسِ الشعور،

ويُبرزوا حجم الحزن كأنّه ملموس لا خيال،

ويرسموا المسرة بين السطور

كما لو أنّها مكتوبة بحبر القلب لا بلوحة المفاتيح؟

يشرحون الشعور بطريقة أنيقة،

بينما أبدو أنا

وكأنني أشكو

كلما حاولت أن أشرح ما يعتليني.

أتساءل:

كيف يصنعون من المسرّات بريقًا،

ومن الشكوى ما يجعلك تعيد قراءتها

لتستمتع بالتفاصيل دون ملل؟

آهٍ لو أنّني كاتبة؛

لشرحتُ مشاعري دون تردّد،

ولنسجتُ من أحزاني نسيجًا متماسكًا

كضمادٍ للروح القارئة،

دون أن أعبأ بنظرات الشفقة.

ولونتُ صفحاتي ببريق من مسراتي الصغيرة التي لا أستطيع أن أشرحها،

ولدوّنتُ حروبي التي أخوضها كل يوم لتصبح بطولات تحكيها السطور للورق بكل سرور.


#روضة_الشريف

#فريق_طيبة

#مبادرة_النسيم

تعليقات