أنا لستُ هادئة كما يظنون، في داخلي مدنٌ تحترق ولا يُرىٰ لها دخان، قلبي ساحةُ حرب لا يُرفع فيها علمُ نصر ولا يُكتب فيها بيانُ هزيمة كل ما فيها معلّق بين الانفجار والصمت، بين صرخةٍ لم تُولد بعد، وندمٍ شاخ قبل أوانه.
أنا ابنةُ الخسارات التي لم أُعلنها وسليلةُ الأحلام التي انكسرت واقفة، أكتب لأن الكلام لو بقي في صدري لانفجرتُ، ولأن الصمت أطول من قدرتي على الاحتمال تعلّمت أن أبتسم بأسنانٍ من نار، وأن أمشي فوق الشك كمن تمشي على حدّ السكين: ثابتةً، رغم النزف.
لا أُسامح بسهولة، لا لأنني قاسية بل لأن قلبي حين يُجرَح لا ينسى، وحين يُحب لا يعرف طريق العودة، أنا لستُ نصف امرأة ولا ظلّ فكرة أنا فائض شعور، وزائدة عن الحاجة في عالمٍ يكتفي بالقليل.
وإن سقطتُ، فلا تظنّني انتهيت أنا من أولئك اللواتي يسقطن ليعرفن الأرض… ثم ينهضن وهنّ أخطر.
#سارة_زعتر
#فريق_اقرأ
#مبادرة_النسيم