||حين يُفصَّل الحياء على مقاسِ الغياب||

ليس كلُّ دخولٍ إلى محلِّ الخياطة طلبًا لقماش، فبعضُ الخطوات تُفصِح عمّا لا ينبغي أن يُرى.

تقفُ بعضُ البنات أمام الخيّاط لا بثقل الوقار، بل بخفّةِ التمايل، وتُرقِّق الصوت كأنّه خيطٌ إضافيٌّ في الثوب.

لا يعلمنَّ أنّ الصوتَ إذا خرج من حدّه

فقد هيبته،

وأنّ الجسدَ حين يتكلّم بلا إذنٍ

يسبق اللسان إلى الاعتراف.

الأنوثة ليست ليونةً في غير موضعها،

ولا اقترابًا مُريبًا يُسمّى لُطفًا،

الأنوثة حُضورٌ متزن، يعرف متى يقف،

ومتى يصمت، ومتى ينسحب بكرامة.

أولئك اللواتي انعدم فيهن الحياء،

لم يخسرنَ الجمال،

بل أضعنَ البوصلة،

فصار الثوب أطول من القيم، والصوت أسبق من العقل، والنظرة أجرأ من الموقف.


#حدود_أحمد

#فريق_وطن

#مبادرة_النسيم

تعليقات