لا تُقاس القوة بكثرة العضلات، ولا بممارسة الرياضات، ولن تُقاس يومًا بالمصارعات.
إنَّ القوي الحقيقي هو من يملك نفسه عند الغضب، كما أخبرنا بذلك حبيبنا محمد ﷺ، فمعايير القوة الحقيقية تتجلى في القدرة على التحكم بالغضب، إذ لا يزال الغضب آفةً كبرى تستحوذ على كثيرٍ من أصحاب الأجساد الضخمة والعقول الواهنة.
لقد كان الغضب معيارًا خفيًّا للقياس والتفضيل بين الناس منذ الأزل، والتحكم فيه لا يصدر إلا عن عقلٍ حكيمٍ واعٍ.
ونحن نُدرك، وأنت كذلك، أنَّ القوة في العقل، ولكن السؤال الحقيقي: كيف يُقاس معيار القوة؟
والجواب هو: بالتحكم عند الغضب. فإن غضبتَ فكسّرتَ، وأزعجتَ، ورفعتَ نبرة صوتك فقط ليعرف الآخرون أنَّك قوي، فإنهم سيدركون فورًا أنك كالحمار الناهق، يستخدم صوته ليُخفي فراغ عقله.
وختامًا، لا يزال كثيرٌ من الأعداء يستخدمون أسلوب الاستفزاز؛ فهو أسرع طريق لكشف نقاط ضعف الأقوياء بنيةٍ لا عقل. واكتشاف ذلك يعني هلاكك. فإيَّاك، وإيَّاك، وإيَّاك أن تدع غضبك يتحكم بك.
جالس الحكماء، وابتعد عن مشاركة المتهورين، ففي ذلك هلاك نفسك، وعقلك، وذاتك. فلن يرفعك أحدٌ إن لم ترفع أنت نفسك.
#المها_ضباب
#فريق_سبأ
#مبادرة_النسيم