​|| تواقةٌ إليه ||

​مساءٌ مُكلَّلٌ بالشوقِ إليك، يا عزيزَ هذهِ الروح..

​أمّا بعد، فقد أتى المطرُ حاملاً معه رائحةَ الحنينِ إليك؛ إلى صوتك، وإلى أبسطِ تفاصيلك التي لا تراها أنت، بينما أتوقُ لرؤيتِها كما أتوقُ إليك تماماً.

​لقد أثار صوتُ المطر شجوني، وبدونِ إرادةٍ مني، أصبحتُ أتمنى لقياك.. فيا ليتَهُ يحملني إليك، أو يأتيني بكَ ولو لبضعِ دقائق!

وددتُ لو أنني أراكَ من خلفِ هذه القطراتِ التي ترنُّ بلطفٍ على النافذة، وأن تنظرَ إليّ بحنانِ العالمِ أجمع، لتجعلَ هذا القلبَ يرفرفُ سعادةً.

​لكنَّهُ البُعد!

آهٍ من هذا البُعدِ الذي جعلني كائناً هشّاً، يشتاقُ إليكَ ويبكي لأتفهِ الأسباب؛ فقط لأنَّ سببَ دمعتهِ الحقيقيّ بعيدٌ عنه، بعيدٌ كلَّ البُعدِ عن ناظريه.

​ما الذي جعلني توّاقةً إليكَ إلى هذه الدرجة؟

وكأنَّ هذه الأرضَ قد خلت من البشر، ولم يتبقَّ فيها إلا أمنيةُ لقياك.

أعلمُ أنَّه لا يملكُ أحدنا من الأمر شيئاً، لكنني اليومَ فيّاضةٌ بالشوق.. ولستُ أنا وحدي مَن فاضَ بها الحنين، بل حروفي أيضاً؛ تكادُ تجرفني بأمواجِها المليئةِ بالعتبِ والوله، وهي عاجزةٌ لأنّها لا تستطيعُ الوصولَ إليك.

​أشعرُ بالحزنِ لأجلها، لكنني أؤمنُ بأنَّه في أحدِ هذه الأيام ستأتي وتقرأُ هذه السطور، ولْتعلَمْ حينها بأنَّ الكلمات كانت بانتظارك.. تنتظرُ أن تحتضنَها بعينيك. فهل ستُقبلُ عليها بلهفتِك المعهودة؟


​#علياء_محمد

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات