في كثيرٍ من الأحيان، ننظر بعينٍ زائغةٍ امتلأت بالألم والشبع؛ ذلك الشبع الذي ارتوينا به من أولئك الذين يتصنَّعون القوة.
كم رأينا وأسرفنا، ورضينا
بنظرةٍ خائنةٍ وبصيرةٍ عمياء، فخانتنا كلتاهما.
لا البصيرة نبضت، ولا العين تفحَّصت وأدركت.
ظننا أن النظرة حادَّة، بينما كانت تحاول التلبُّس والانفلات من ذلك الألم.
كانت مليئةً بدمعٍ حسبناه شعاعَ قوةٍ ومرآةً ورمزًا، لا ألمًا مختزلًا يحاول الهروب ببضع كلماتٍ ومظهرٍ أسود.
وحين انقشع ظلام البصيرة، رأينا ما لم نرَ.
رأينا دموعًا حمراء تفجَّرت في عروق العينين المثقلتين.
فاحتضنَّا ذلك الجسد الذي طالما رأيناه قويًّا، باردًا، صلبًا، لكننا أحسسنا به حارًّا كاحتراق دواخله، وهزيلًا كهزال قلبٍ شاخ من الإنهاك، ومحاولات عقلٍ مُجهِد.
ضممناه بقوة، وجبرنا كسر قلبه، ورمَّمنا نبض عينيه.
فما كان بعد الكسر إلا الجبر، وما كان بعد الانهيار إلا قوة.
فلا تبخس نفسك حقَّ الانهيار والتنفس، ولا تبخس قول "آه"، ولا التعب؛ فبهما يخرج نصفُ أثقال قلبك.
#هبة_أديب
#فريق_الأمازيغ
#مبادرة_النسيم