أغلقوا الأقصى… وأصبح صمته أوسع من السماء، أعمق من الليل.أبوابه الموصدة تصرخ بصمتٍ يخنق الروح، والجدران الحجرية تبكي دموعًا لا يراها أحد. المصلون يقفون خارجًا، عيونهم خائبة، وقلوبهم منكسرة، لا يجدون إلا ذكرى ركوع وسجود باتت كحلمٍ بعيد، يتلاشى في غبار الظلم.
وفي الزنازين، الأسرى الفلسطينيون يواجهون حكم الإعدام، وكل صرخةٍ مكتومة خلف القضبان ترتد في صدورهم، تصرخ باسم العدالة التي غابت، باسم الإنسانية التي نُكبت. العالم يراقب، يختبئ خلف أقنعة صمت مخزية، لا يحرك ساكنًا أمام دم يسيل، أمام حق يُقتل، أمام أحلام تُسحق ببطء.
الأرض تنزف، الحجر يبكي، والسماء تتوارى خجلًا. الأنين الذي يخرج من كل قلبٍ متألم لا يكفي ليوقظ الضمير العالمي، والظلام يزداد عمقًا مع كل لحظة تمرّ فيها الإنسانية صامتة. لكن رغم كل هذا، رغم كل البؤس والقتل والظلم، روح الأقصى باقية، وصرخات الأسرى حية، تُهز القلوب، وتذكرنا بأن الحرية والحق لا تموتان، حتى لو نام العالم على قسوة صمته.
لم أنسئ هذا التاريخ، ولن أنسى، ولا أريدُ أن أنسى، وأتمنئ الأ ينسئ أحد، النسيان خيانة، والذاكرة تمدُني بالحِقد، وحِقدي يمنحُني الأمل.
#نورسين_الطاهري
#فريق_آزال
#مبادرة_النسيم