​|| غَرَقُ الرَّجَاء ||

​أَتُرَاني أَنجو يا خَوفي؟ مِن قَلَقي، مِن أَفكاري، مِنِّي؟ أَتُرَاني أَنجو؟

كُلُّ شيءٍ يُثقِلُ روحي كأَمواجٍ عاتيةٍ تُحاوِلُ إِغراقي في أَعماقِها. مَعالمُ كوني على وَشكِ أَن تَختَفي، لَكِن ما بَالي لا أَزالُ أَقِف؟ لا أَزالُ أَحتَضِنُ نَفسي، لا أَزالُ أَنظرُ نَحوَ السَّماءِ وأَنا على شَفَا الغَرَق. يا تُرى، أَهيَ قُوَّةٌ أَم تَحمُّلٌ أَم شَجاعة؟

​لَكِنَّ البَحرَ كُلَّه، كُلَّه يُحاوِلُ أَن يبتَلِعَني؛ أَنا وأَحلامي وذِكرياتي التي باتَت في عُمقٍ ما. أَتُرَاني أَنجو مِنَ الخَوفِ الذي يَتملَّكُني، مِنَ القَلَقِ اللاّمُتَناهي، ومِنَ التَّفكيرِ المُفرِطِ لِدرجةِ أَنَّهُ لَو حَدثَ "تسونامي" بِجانِبي لَمَا كُنتُ لأَشعُرَ بِه؟

​عَميقةٌ أَنا، وعُمقي هذا لَم يَستَطِع أَحدٌ أَن يُبحِرَ فيه؛ لأَنَّهُ بلا شَكٍّ سَيَغرق، سَيَغرقُ ولَن يَستطيعَ النَّجاة. حتَّى لَو قامَ أَحَدٌ ما بِمُساعدَتِه لَن يَنجو، فكَيفَ لَهُ أَن يُنقِذَني وأَنا أَوَّلُ الغارِقينَ في ذاتي؟ ويَبدو أَنَّني مُتعَبة، لَكِنَّني ما زِلتُ أَرجو أَن أَنجو.

​#عَلياء_مُحمَّد

#فريق_شام

#مبادرة_النسيم

تعليقات