|| إلى فلسطين ||

يا وجعًا لا يموت… يسكننا كالندبة في القلب.

كيف أطلب منكِ الصبر، وظهرُكِ مقوّسٌ من كثرة الطعنات؟ 

كيف أبشّركِ بالفجر، وليلُكِ صار مقبرةً تُرضِع أطفالها ترابًا؟

أنا أكرهنا… نكتبكِ قصيدةً على الورق، وأنتِ تكتبين التاريخ على الجدران بدمٍ لم يجفّ.

أخجلُ من حناجرنا؛ لأنها علَت في الأغاني، وانكسرت في الميادين.

باعوكِ في مزادٍ صامت… قطّعوا جسدكِ على موائد الطغاة، وتركوكِ عاريةً إلا من كرامتكِ… فكانت ستركِ الوحيد.

ورغم كُل هذا… ما زلتِ واقفة! 

كزيتونةٍ اقتلعوا جذورها من الأرض؛ فغرَست أصابعها في الصخر.

كأمٍّ دفنت سبعةً، وما زالت تُزغرد للثامن أبكيكِ حتى تجفّ المآقي، وأنتِ تبتسمين للكاميرا وقلبكِ رماد.

أيُّ سرٍّ فيكِ؟ يُبكي الحجر، ويُليّن الحديد، ويُخجل الموت نفسه!

فاثبتي… لا من أجلنا نحن العابرين في الكلام، بل؛ من أجل طفلٍ نام جائعًا، وفي قبضته مفتاحٌ صدئٌ يرفض أن يفلته.

اثبتي… فأنتِ آخر ما تبقّى لنا من معنى كلمة "شرف".

أنتِ الجرح الذي لا يندمل… وأنتِ القسم الذي يجب أن نضمده.

أنتِ النكبة التي كسرتنا… وأنتِ الوعد الذي سنفي به ولو مُتنا.


#ماريا_النجار  

#فريق_بابل  

#مبادرة_النسيم

تعليقات