يا أمةً كانت إذا مشت اهتزّ لها التاريخ، ما الذي جعلكِ الآن تمشين كظلٍ خائف، تعتذرين عن نبضك وكأنكِ لستِ أنتِ؟
قلبي ليس حزينًا؛ بل يحترق، كأنّ في صدري نارًا تعرف أسماءكم واحدًا واحدًا، وتسأل: أين أنتم؟
إلى متى هذا النوم الثقيل؟
إلى متى هذا الصمت الذي يشبه الكفن، الذي يلتفّ حول أعناقنا ونحن أحياء؟
هناك حيث الأقصى، حيث الأرض التي كانت إذا نادت، لبّت القلوب قبل الأقدام، أبوابه تُغلق، وصوته يُخنق، ونحن نُحسن الصمت.
وهناك أرواحٌ مُعلّقة بين السماء والألم،أسرانا،
أسماؤهم تُمحى ببطء، وأنفاسهم تُعدّ بالأيام…
تسعون يومًا، كأنها عدّ تنازلي لخذلانٍ جديد.
يا أمة الإسلام أما سمعتم صرير القيود؟
أما رأيتم كيف صار الظلم أكثر جرأة، لأنه لم يجد من يوقفه؟
كنا بحرًا.
فكيف صرنا قطراتٍ خائفة؟
كنا صوتًا.
فكيف أصبحنا صدىً باهتًا؟
أيُعقل أن نخاف ونحن أصحاب الحق؟
أم أن الخوف، صار وطنًا نسكنه؟
أبتهل إليكَ يا حي يا قيوم..
هذا قلبٌ مثقلٌ بما لا يُقال، يناديك من بين الرماد:
أيقظ هذه الأمة من سباتها، أعد إليها نبضها، علّمها كيف تقف دون أن ترتجف، وكيف تصدح دون أن تخشى الصدى، أعد إليها دينها؛
لا اسمًا، بل حياة،
لا شعارًا، بل فعلًا.
يا أمة الإسلام…
إن لم تكونوا أنتم النور،فمن سيشق هذا الظلام؟
وإن لم تصرخوا الآن، فمتى؟
الصمت لم يعد حيادًا.
الصمت أصبح خيانةً تُرتّل كل يوم،
ونحن نحفظها دون أن نشعر، الصمت شراكةً لن تغتفر.
#أسماء_العمَّاري
#فريق_آرام
#مبادرة_النسيم