أتى
حاملًا سعادته،
يُلحن صوتٌ جميل،
يدندن بالأغاني
الكلاسيكية.
أتى، والفرح في عينيه،
يرجوه منا،
يبتسم لعلنا نبتسم.
هكذا أتى العيد،
يهرول إلينا،
ونحنُ خطواتنا باتت ثقيلة.
هل نقول له: مرحًا؟
أم نقول له: ويحًا؟
فلتعذرني يا عيد،
لم تعد كالسابق،
باتت القلوب ضيقة،
والجيوب فارغة،
والعين دامعة،
والعالم جائع.
أتنتظر منا أن نُسعد؟
عذرًا...
سنبتسم،
سنتعايش،
سنحاول،
تعظيمًا لشعائر الله.
لكن البؤس خيّم على المكان،
وتغيّر بنا الزمان،
لم تعد فينا روح إنسان.
صرخات الفقراء والمشرّدين،
ودموع الأمهات والمسنّين،
والحرب التي طالت،
والحنين للوطن،
ونحن عنه... في فراق.
فراق العائلات،
ووجع الذكريات،
وصباح يبدأ بالتكبير،
وينتهي بنومة عميقة
من سهرٍ طويل.
يا عيد، مهلًا...
إيّاك أن تحزن منا،
فمن لا يريد السعادة؟
من لا يريد الفرحة؟
ولكنها الحياة،
أجبرتنا على الاستمرار،
وبداخلنا انكسار.
ليس الأمر كما تظن،
ولا كما نظن نحن أيضًا،
جميعنا يرجو
عودة عيدٍ
ذهب ولم يعد.
ذاك العيد الذي بلا مخاوف،
بلا رعب،
يملؤه صوت الأطفال
وسعادتهم،
وابتسامة الأمهات
ورضاهم.
هكذا يا عيد لن نتفق،
ما دامت الحرب
تتغطرس،
وما دمنا نُجبر أنفسنا
بقولنا: صامدون،
ونحن فقط صامتون.
فلن يعود العيد
حتى نعود عودة رجلٍ واحد،
حينها فقط
سأفتح نافذة البيت،
وأرمي الحلوى للأطفال،
وقلبي وقلوبكم جميعًا
تردد بصوت خافت:
عيدٌ يا عيد،
ها أنت سعيد...
#لمياء_القحطاني
#فريق_نون
#مبادرة_النسيم